الثلاثاء، 13 أكتوبر 2009

رسالة أفتخر فيها من أخي أحمد السمري

رسلها لي يوم الثلاثاء الموافق13\10\2009 راااااائعة كروعة أخي وصديقي أحمد



صوت صديقي .

المقدمة :
قد تُعيد إليك رائحة عطر … نغمة موسيقى
الكثير من الذكريات … فكيف بصوتٍ يأتيك من الماضي .
الإهداء:
إلي صديقي القديم الذي هاتفني ذات مساء
بعد سنوات من الغياب ... إليه … وإلى كل الأوفياء مع التحية .
(1)
أتي صوتك … يا صديقي
عازفاً لحن الذكرياتْ
أتى مطراً
ليروي تائهاً … قبل المماتْ
أتى حُلماً
لم أكن أحسبه آتْ
صوتك … يا صديقي
أعادني … لإنسان
بداخلي كان قد ماتْ
أعاد لي صوتكَ … آلاف الحكاياتْ
أعاد لي وفاء الأصدقاء
وكل ما فاتَ … من سنواتْ
أعادني
إلى زمنِ الصبا و الأحلامِ و الأمنياتْ .
(2)
أتدري يا صديقي ؟
كانت مشاعري مفقودةٌ
كانت عواطفي موؤدةٌ
كنت في الواقع رُفاتْ
فقدتُ الماضي الجميل … و الماضي القبيح
أضعتُ الحاضر الحزين
أما المستقبل فمقدماً قد ماتْ
توقفت في زمني كل الساعاتْ
و تساوت في جغرافية قلبي كل الجهاتْ
كانت اللاشيء تحتل في نفسي كل الساحاتْ
كانت الرتابةُ تعذبُني
و ليس هناك من يسمع الآهاتْ .
(3)
و … أتى … صوتك
يا … صديقي
مفاجأةًكأجمل المفاجآتْ
أتى … ربيعاً
يكسو الأرض … ورداً و نباتْ
أتى … أملاً
يعيدُ للروح … نشوة البسماتْ .
(4)
أتي صوتك
ليحررني … من واقع الألم
ليذكرني … بماضي الأمل
ليطلق عصافير الفرح
و يُعيدني للحياةْ .
(5)
عاد صوتك لي
فعادت للألوان ألوانها
عادت للورود عبيرها
و عاد الجمال للجميلاتْ .
(6)
صديقي
أما زلتَ تذكر
أحاديثناو مغامراتنا
و حكاياتنا ...
كم كانت رائعةً تلك الحكاياتْ
أما زلتَ تذكر
كيف كنا نتبادل الضحكات
وكيف كنا نتقاسم الدمعات
كيف كانت قلوبنا
تستوطن الحب … و تحقق المعجزاتْ
كيف كنا نتبادل من الشعر
آلاف الأبيات .
(7)
لم نكن عمالقةٍ بين أقزام
كما كنت يا صديقي تقول
بل كنا … أنا و أنت
أحياءً … بين أموات
لا الزمانُ … زماننا
ولا المكان مكاننا
غرباءٌ
فلا أخوةٌ … ولا أخواتْ
كنا … نحلمكثيراً و كثيراً
نحلم بحب القمر … وعشق النجماتْ
كم كنا نحلم ؟
الله … كم كانت أحلامنا … حالماتْ .
(8)
و رحل العمر و افترقنا
و لم يبقى لنا لا حب و لا حبيباتْ
و بقينا كما نحنُ
كتابٌ عنوانه
فقرٌ و رغباتْ … عفةٌ و شهواتْ
أوراقه حزنٌ … و سطوره أغنياتْ .
(9)
هناك يا صديقي
تفاصيل بيننا متداخلاتْ
تشابه بالاسم … و أقدارنا متشابهاتْ
تقاربٌ في الفكر … و تباعدٌ بالمسافاتْ .
(10)
لا أدرى يا صديقي
كيف يُعرينا القلم
على الصفحاتْ
كيف نستطيع
أن نمارس الرقص … والحزن
أن نكتب على لورق
ما لا نستطيع أن نقوله بالكلماتْ .
(11)
صديقي
صوتك أعادني للماضي
و وجهك يشعرني بالحاضر
و وفائك … سيعيش معي
ما بقي بعمري من سنواتْ .
---
،